الدهان العجمي

الدهان العجمي

هي حرفة تغليف السقوف والجدران في القاعات الشرقية بحشوات خشبية مرسومة ذات أشكال بديعة ومتناظرة، تمتد إلى الأثاث أيضاً

تفاصيل أخرى

توضع المرايا خلف بعض هذه الحشوات الخرمة حيث يطلى الخشب بمادة النّباتة ويزين على شكل وحدات زخرفية ونباتية وكتابات حكم أو شعر أو آيات بشكل رائع ومتناظرة ومدهونة بالوان متنوعة. 

إن كافة حرف النقش والزخرفة على الخشب قديمة، وتعود جذورها إلى عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك،الذي استقدم المهندسين والصناع من العجم والعراق لزخرفة الجامع الأموي في دمشق، ومنهم اقتبس الدمشقيون الكثير من أسرار هذه المهن.

ونجد آثاراً منها في بعض البيوت القديمة لا تزال محافظة على رونقها كما في محطة الحجاز وجامع العثمان بدمشق وغيرها.

تعتبر النّباتة المادة الأساسية في هذه الحرفة، وتتخذ مظهراً أصلب من الخشب عندما تجف، وفوقها يرسم الحرفي أشكاله ويلوّنها ثم يطليها بالورنيش. وتؤمّن جميع المواد من السوق المحلية.

والنباتة هي المادة الرئيسية لدى حرفيي الدهان العجمي، وتتركب من مواد معروفة كالجص والإسبيداج والزنك والغراء ومواد تحسين أخرى معروفة كمفردات، إلا أن معايير تركيبها كجملة، وشروط مزجها، ودرجة ميوعتها، وأسس استخدامها، أمور حكر على الحرفيين وحدهم، وهي سر من أسرار مهنتهم، إلا أن السر الأول والأخير إن هو إلا في براعة أناملهم وعمق خبراتهم.

ويمكن لراغبي احتراف هذا الفن أن يحصلوا على مادة النباتة جاهزة من الحرفيين الممارسين، فإذا أثمرت محاولاتهم في إنجاز رسوم متقنة على الخشب، واتضح صدق رغبتهم من خلال جودة إنتاجهم، يمكن آنئذ استقطابهم من قبل الحرفيين أنفسهم، ولن يضنوا عليهم بإطلاعهم على أسرار تركيبة النّباتة ومعايير موادها.


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising