تقنية صناعة الحرير الطبيعي

تقنية صناعة الحرير الطبيعي

مراحل تصنيع خيط الحرير

تفاصيل أخرى

بادئ ذي بدء، يتم تجفيف الشرانق أو ما يسمى بعملية الخنق وذلك لقتل الدودة داخل الشرنقة حيث تعرّض الشرانق إلى بخار ماء يغلي لعدة ساعات تتراوح بين 5 إلى 10 ساعات.

توضع الشرانق في حوض كبير يحوي ماء مغلياً، ويقوم الرجل الذي يحل هذه الشرانق بضربها بواسطة عصا طويلة. وعندها تبدأ أطراف الخيوط بالظهور، فيقربها من فرضة فتصبح خيطاً واحداً يمر إلى بكرة وهذه متصلة بدورها بدولاب خشبي يعمل على تدويره صبي صغير أو فتاة أو سيدة.

وتمر الخيوط على هذا الدولاب الكبير، لتصبح شلة واحدة، تؤخذ أطراف الخيوط بالعصا من 45 إلى 60 شرنقة، ويستطيع عامل الحل أن يعرف عدد الشرانق بإحساس اليد وليس بعدّها. ويبلغ طول الشلة 20 كم من أول طرف الخيط إلى آخره.

يأخذ التاجر أو الصانع شلل الحرير الخام ويبعث بها إلى :

1-  الفتال يقوم بكرّ الشلل خيوطاً على بكرات خشبية، ثم تؤخذ هذه البكرات للزوي، وهي عملية تجمع الخيوط من بكرتين أو أكثر على بكرة واحدة. أي أن الخيط بعد عملية الزوي يصبح مثنى أو ثلاثياً أو رباعياً....ألخ.

     ثم تبرم هذه الخيوط المزوية على آلة البرم أو الفتل، حيث تفتل هذه الخيوط الثنائية أو الثلاثية على بعضها البعض لتصبح على هيئة خيط واحد مبروم وقوي مما يمتن خيط الحرير. تبرم عادة خيوط السدى حوالي 400 أو 500 برمة. أما خيوط الحدف أو اللحمة فتبرم أقل من 250 برمة.

2-  المسدّي : وهو الشخص المسؤول عن تحضير السدى أي الخيوط الطولانية للقماش.

3-  الصباغ : تؤخذ الشلل إلى الصباغ حيث يقوم بعملية القصارة؛ وقد يكون هناك شخص يدعى القصار أي أنه مختص فقط بالقصارة. والقصارة هي عبارة عن معالجة الحرير الخام بوضعه بحوض ماء يغلي مضاف إليه صابون ومادة الصودا (كربونات) ويبقى الحرير في هذا الحوض لمدة ساعتين أو أكثر ثم يغسل بماء عادي ويعصر. وتصبح بعد ذلك شلل الحرير أكثر بياضاً ولمعاناً، حيث تزول عنها المادة الصمغية؛ وينقص وزن الحرير الطبيعي بعد هذه العملية حوالي 25% من وزنه.

     ثم تبدأ عملية الصباغة، وحتى الآن لم تزل الصباغة تتم بشكل يدوي في دمشق وحمص وحلب للحرير الطبيعي.

4-  المزيك : يأخذ شقة الحرير الطبيعي التي ستصبح خيوطاً للسدى من الصباغ ويقوم بتغطيسها بالنشاء المحلول في الماء والمضاف إليه الصمغ المأخوذ من أشجار اللوزيات؛ وفي دمشق يضيفون سكر نبات والغراء للحرير الطبيعي.

     تستمر عملية التغطيس حوالي 5 دقائق فقط في هذه المواد، ثم تعصر شقة الحرير.

     ثم بعد ذلك يقوم المزيك بلف الشقة على الملف الخشبي على شكل كرة متطاولة. في الصباح الباكر، أي في الثالثة صباحاً، يذهب المزيك بصحبة كراته الحريرية إلى منطقة بعيدة عن العمار المدني وفيها مكان فسيح، وجدار طويل. يغرس في هذا الجدار أخشاب تسمى تعاليق، وذلك بشكل يتعامد مع الجدار، أي بطول حوالي 60 متراً. ويكرر هذه العملية ذهاباً وإياباً حتى ينشر كل الخيوط الملفوفة على الملف. ثم يبدأ ما نسميه عملية البز وهي إبعاد الخيوط بعضها عن بعض بأصابعه، كي لا تلتصق ببعضها نتيجة عملية التغطيس أو التخشين.

     تفيد عملية التغطيس أو التخشين في تقوية خيوط السدى وتمتينها، حيث إنها تتحمل ضربات المشط عليها عند تركيبها على النول. أما خيوط الحدف أو اللحمة فلا تحتاج للتخشين لأنها محمية في المكوك.

     بعد الجفاف التام، وانتهاء عملية البز، يعود المزيك فيلف خيوط السدى على الملف ويعود بها.

5-  الملقي : كلمة الملقي تعني تشابك خيوط السدى مع النير في النول لتحضير الحياكة.

 

المرجع ريم منصورالأطرش : كتاب الحرير في سورية - لواء اسكندرون - سورية ولبنان


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising