صناعة السفن قديما

صناعة السفن قديما

هي حرفة قديمة وأصيلة قامت في الجزيرة السورية أرواد

 

تفاصيل أخرى

هي حرفة قديمة وأصيلة قامت في الجزيرة السورية أرواد، وانطلقت إلى الموانئ السورية، ومنها مدينة اللاذقية ، التي استطاعت أن تبني لنفسها شهرة واسعة في هذا الميدان، فقد استطاعت أن تصدر منتجاتها إلى لبنان ومدن ساحل البحر الأبيض المتوسط بشكل عام.

كان للعناية بهذه الصناعة أهمية كبيرة لسكان هذه الموانئ لأن مصادر الدخل فيها منحصرة بصيد الأسماك والإسفنج ومغانم الغوص المحدودة، وحالياً، تراجعت هذه الصناعة كثيراً بسبب منافسة السفن الحديثة، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وقدم أدوات الإنتاج، ولم يبقَ من تلك الصناعة إلا صناعة سفن وزوارق الصيد الصغيرة، ولا يزال يعمل بهذه الحرفة عدد لا بأس به من الحرفيين في تلك السواحل، ويصدرونها إلى جميع مدن الساحل.

يقول أحمد حريشية، أحد أشهر صانعي السفن على مستوى الساحل   السوري؛ إنّ صناعة السفن في اللاذقية تعتبر من المهن القديمة جداً، ونحن نعمل في   مجال صناعة الزوارق البحرية، سواء أكانت مصنوعة من الحديد أم من الخشب، وأضاف: "في الورشة التي أملكها نعمل على صناعة جميع أنواع الزوارق، زوارق النزهة والصيد والشحن والقاطرة واليخوت، وقد صدّرنا أعمالنا إلى كثير من بلدان العالم، ومنها قبرص وتركيا ومصر واليونان والسعودية ورومانيا وليبيا وروسيا".

تعتمد هذه الصناعة خشب التوت كمادة أولية للهيكل، وخشب السّوّيد المستورد من روسيا ورومانيا وبلغاريا للتغليف، ثم تصقل من الداخل جيداً وتدهن ببعض المواد العازلة المعجون والبويا. ويستغرق الزورق الواحد ذي الحجم المتوسط خمسة عشر يوماً لإنجازه من قبل ورشة لا تقل عن ثلاثة أشخاص.

أمّا عن طريقة صناعة الزوارق، فقال الريّس أحمد: "يتألف الزورق من أوّل قطعة توضع فيه من أجل البدء ببناء جسمه، والتي تدعى الـ"بريم"، أي العمود الفقري أو الحامل الذي تحطّ عليه أضلاع خشبية أو حديدية بشكل عرضي، وتثبّت بالبراغي والمسامير، ومن ثمّ تفرش الألواح التي تغطّي فراغات البناء الهيكلي للزورق، وتمنع تسرب الماء إلى داخله، ويراعَى الزورق المصنوع من الخشب، بحيث يدهن سطحه بالزيوت والمعجون والدهان الخاص بالبحر ومناخه المقاوم لرطوبة هذه الأجواء، يخصّ بهذا الدهان الجزء السفلي من الزورق، الذي يُدعى "الغاطس"، أمّا الزوارق المصنوعة من الحديد، فلها مخططات يُعدّها مهندسون وخبراء متخصصون تحسب من خلالها جميع ما يلزم الزورق خلال رحلته في عباب البحار.

وأضاف: يعمل البحارة كلّ عام على ما يسمّى بالعامية "العمرة" أي إعادة تأهيل الزورق وصيانته من الداخل والخارج، حيث يرفع إلى الشاطئ، ويقوم عمال الورشة بتجهيزه وإعداده بشكل كامل، ميكانيكياً وهيكلياً، وحتى على مستوى الدهان والقشرة الخارجية، وأوضح أنّ اسم زورق يطلق على كلّ مركب لم يتعدَّ طوله أكثر من 24م، وإن زاد على هذه القيمة أصبح سفينة.

من الحرفيين المبدعين في هذه الصناعة الحرفي محمد جمعة في جزيرة أرواد، وهو أيضاً خبير في صناعة شباك الصيد.

منقول بتصرف عن منتدى ستوب – منتدى الحرف والمهن اليدوية


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising