الاثواب التقليدية في الحاضر

الثوب الفلسطيني... تراث يحكي حكاية شعب..

تفاصيل أخرى

قبل الاحتلال كان لكل منطقة من القرى ملابس خاصة من حيث اللون والقماش ونوعية   التطريز. فمثلاً ملابس القدس تختلف عن ملابس منطقة الساحل الفلسطيني، وكانت المرأة الفلسطينية فخورة بالتمسك بالزي الخاص بها، ولكن بعد الاحتلال تشتت السكان، وأخذت كل منطقة بالتمسك بالقليل القليل من تراثها الأصلي، فمثلاً في منطقة رام الله غيرت نساؤها رسمة الثوب بعد الاحتلال وتمسكن برسمة النخلة حتى الآن، وكذلك باقي مدن فلسطين وكانت الأقشمة تحاك في فلسطين، و أما الخيوط الحريرية فقد كان يتولى نقلها التجار من سوريا إلى باقي فلسطين، كما كانت تستورد باقي الخامات من مصر وسوريا والدول العربية الأخرى.
وفي نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي اختلفت الخامات ودخلت الأقمشة الصناعية إلى الأسواق، ورغبت النساء في الحياكة المصنعة لأن نوعيتها أحسن من الحياكة اليدوية، وكذلك الخيوط فبدلاً من أن تكون خيوطاً حريرية من سوريا استبدلن بها خيوطا فرنسية ، وحصلت بعض التغييرات من حيث الخامة والتطريز.

الثوب والانتفاضة!
مع حياة المخيمات حدثت تغيرات في أغراض التطريز، وأصبح مهنة للحصول على المال، وقد قامت الجمعيات النسائية بتشغيل اللاجئات بالتطريز حتى كثر عدد العاملات بالتطريز وصار التطريز مصدراً للرزق لدى كثير من العائلات، ومن هنا كانت الجمعيات النسائية هي السبب الرئيس في شهرة الثوب الفلسطيني.
كما كان للانتفاضة تأثير على شهرة الثوب الفلسطيني حيث نقلته من الجوانب الفنية والجمالية إلى صرخة في وجه الاحتلال، وتجسد ذلك في ثوب سمي باسم "ثوب الانتفاضة" أو"ثوب العلم الفلسطيني" وكان مصدر هذا الثوب من قرى الخليل، وهو عبارة عن ثوب عادي استبدلت برسوماته العلم الفلسطيني وبعض الشعارات وصور قبة الصخرة والحرم، ورسم عليه خارطة فلسطين وعروق الزيتون بدل رسومات الورود.
وعكست المرأة الفلسطينية شعورها السياسي على ثوبها، وهناك أثواب طرز عليها مواسم قطف الزيتون، والآن دخل الثوب الفلسطيني بمداخلات للزي الحديث، فأصبح هناك رسومات بمداخلات جديدة تناسب ذوق المرأة العصرية، ولم يقتصر التطريز على الثوب فقط ، بل أصبح التطريز على الأحذية وربطات الشعر والحقائب اليدوية.

المصدر موقع باب

ويبقي الإقبال علي المطرزات الفلسطينية نوعا من أنواع الحفاظ علي التراث الفلسطيني العريق بكافة أنواعه وأشكاله، تراث حاول الاحتلال الإسرائيلي علي مر الأزمان السابقة النيل منه وطمس معالمه بشتي الطرق والوسائل، ليس بداية بمنع دخول المواد الخام التي تستخدم في المشغولات اليدوية، ولا نهاية بمنع تسويق المشغولات اليدوية للتطريز الفلاحي.

هذا وقد انتشرت مصممات الازياء التي تعمل على حفظ التراث الفلسطيني من خلال اعادة التطريز الى اثواب النساء وتشجيع لبسه بين السيدات والشابات من خلال اما نقل الزي التقليدي بتصميمه المتميز لكل منطقة الى القماش الجديد المتوفر في الاسواق حفاظا عليه من الاندثار او ادخال التطريز بالقطب الفلسطينية التقليدية الى الالبسة الحديثة والاقمشة والالوان المختلفة الاذواق والاشكال.


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising