تقنية صناعة الصدف

تقنية صناعة الصدف

هناك ألوان متعددة للصدف منها الزهري والأبيض وقوس قزح والأخضر بألوانه المتعددة والأسود والأصفر ويختلف سعر القطع المصدفة حسب حجم وشكل القطعة والوقت الذي استغرقته حتى أنتجت والجهد المبذول ونوع الصدف المستخدم في الزخرفة.

تفاصيل أخرى

بعد استخراج الصدف من البحار أو الأنهار أحيانا تأتي مرحلة إعدادها لكي تصل إلى   الشخص المزخرف جاهزة لكي يقوم بعمله الفني ، وهناك العديد من الورش التي تتولى   عمليتي الإعداد والزخرفة.

تسمى أول عملية تلي الاستخراج عملية الصنفرة ، وذلك إلى أن يصبح الصدف ذا ملمس ناعم ثم يقطع إلى شرائح رفيعة تسمى الواحدة منها مبرزة، ويصل سمك المبرزة إلى 2 و 3 ملم ثم توضع إلى القطع المطلوبة بأشكال معينة مثل الشكل السداسي أو الثماني أو أية أشكال أخرى على حسب التصميم الذي يسعى المزخرف إلى تزيينه.

تعد المرحلة السابقة من أصعب المراحل، فعملية تقطيع الصدف من أدق العمليات في هذه المهنة وتحتاج إلى خبرة ومجهود كي تتم بالشكل المطلوب ، فالصدفة الواحدة تحتاج إلى وقت طويل كي تصل إلى الشكل الذي يرغبه المزين وقد يصل الوقت إلى 5 دقائق، في حين أن القطعة بالكامل يمكن أن ينتهي العمل فيها بعد ثلاثة أيام إذا كانت صغيرة ( مثل علب الضيافة أو الدخان ) ، ولستة أيام إذا كانت قطعا أكبر ولثلاثة أشهر إذا كانت قطعة أثاث كبيرة مثل الكراسي.

وهناك عدة أنواع من التصديف تختلف من حيث أحجام الصدف أو أشكاله أو طريقة تزيينها، فهناك التصديف العربي والتصديف المشجر والتصديف الهندسي، وفي هذا التصديف الهندسي لا يتم استعمال أصدافا كبيرة وإنما يتميز هذا النوع بصخر أحجام القطع الصدفية التي تزين العلب، وبالنسبة للتصديف المشجر نجد أنه يستعمل في تزيين القطع الكبيرة مثل الصناديق ويقصر استعماله عليها فقط أي تزيين الكراسي والقطع الخشبية الكبيرة والتي عادة ما تصدر إلى الخارج بأسعار خيالية نظرا لحاجة السوق الأجنبية لهذه الحرف اليدوية.

 

الطريقة العربية  

وهي الطريقة العربية القديمة وهي أصل الطرق المتبعة في التصديف وتحتاج إلى أيدي عاملة ماهرة وتتلخص بعمل القطعة كاملة من قبل النجار ثم يأتي الرسام ليصنع النقشة المرغوبة ثم عامل دق القصدير الذي يحفر مكانا للخيوط القصديرية ويثبتها وبعدها يثبت عامل الصدف القطع المقطوعة حسب الرسمة ويمكن استخدام النحاس والحديد داخل الصدف لتطعيمه ، كما يمكن إدخال خيوط الفضة في القطع الثمينة الغالية الثمن، ولك أن تتخيل مدى المجهود المبذول من أجل إخراج القطعة المزخرفة بالشكل المطلوب وذلك عبر كتيبة عمل مكونة من فنانين قبل أي شيء يهوون هذه الحرفة ويتقنونها.

الطريقة المصرية  

تعتمد الطريقة المصرية على رصف الصدف بجانب بعضه بالشكل المراد ويملأ الفراغ بمعجون فيظهر بشكل متناسق، ولعلك عزيزي القارئ تجد معظم المشغولات الصدفية مصنوعة بهذه الطريقة حيث يكثر وجودها في أثاث البيوت القديمة.

 

مراحل تصنيع الصدف

تقوم الورش المتخصصة في تقطيع الصدف الطبيعي بعمل قطع صغيرة وكبيرة على حسب الأشكال المطلوبة، وهنا نأخذ بعين الاعتبار نوع القطعة وحجمها فكلما كانت القطعة المشغولة أكبر كان تطعيمها أسهل وكلما صغر حجمها كان الشغل فيها أدق وأعمق. بعدها نقوم بتثبيت كل قطعة صدف بمادة لاصقة (غراء طبيعي مستخلص من أعضاء حيوانية) ونراعي في هذا أن تكون في مكانها الدقيق من دون الخروج عن (الرسمة) وهذا يبرز من جمالية العمل عند اكتماله كليا.

ويمكن إنزال هذه القطع على الخشب ونشكل العلبة حتى يصبح الصدف بالوسط في وجه العلبة فيعطي رسما هندسيا عفويا، حيث لا يتم تحديد الرسمة وانما فقط يتم تحديد الوسط ثم يتم تدريجها وحسب ما يتفتق عن ذهن المزخرف تنتج الرسمة المصدفة ولذلك نادرا ما تتشابه الرسوم والزخارف بين العلب المصدفة، وعادة ما يفضل الفنانون وجود هذا الاختلاف في الأبعاد والرسومات والاتجاهات لتحقيق التميز بل التفرد.

وبعد أن تنتهي مرحلة تنظيم الصدف على العلبة تأتي مرحلة أخرى تسمى مرحلة التسوية من خلال جرد الصدف بالمبرد حتى يصبح بمستوى واحد ويصبح سطحه أملس مثل الرخام، ثم يقوم الحرفي بتنعيمها بورقة معروفة في هذه المهنة بـ ( سمادش ) حتى تصبح ناعمة للغاية، وبعد ذلك تفتح العلبة وتشق من كل أطرافها ويتم دهانها بزيت معدني، وينصح شيوخ المهنة بوضع هذا الزيت المعدني دون غيره لأنه يعطي العلبة لمعانا يدوم لفترة طويلة كما يبقي الصدف محافظا على ألوانه على عكس أنواع الدهانات الأخرى التي قد تغير من لون الصدف الأصلي .



لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising