لباس الرأس التقليدي للرجال

من أبرز وأوضح أغطية الرأس لدى رجال العرب كانت «الحطّة» و«العقال».

 

تفاصيل أخرى

غطاء الرأس عند الرجل

«الحطّة» بكل تنوّع اسمائها وألوانها تصدّرت منذ   زمن طويل لباس الرأس في الجزيرة العربية وبلاد الشام حيث اقتضت الظروف المناخية   لبسها في البيئة الصحراوية وما شابهها اتّقاء من وهج الشمس وكذلك استعمالها لثاماً   يحمي الوجه من الغبار ولفحات الهجير في النهار والبرد القارس في الليل،   واستعمل«العقال» لتثبيتها  .
تقول بعض الاستقراءات إن سكان بلاد الشام منذ ما قبل   الميلاد كانوا يضعون على الرأس قطعة من القماش تغطي نصف الجبهة وكامل النحر وصولاً   الى تغطية الرقبة، ثم يثبتونها بحبلٍ رفيع أو بقطعة قماش مجدولة وذلك للحماية من   حرارة الشمس «خصوصاً» الرقبة. هذه الطريقة في اللباس هي التي خَضَعَتْ على مرّ   السنين لتطوير في الشكل حتى وَصَل إلينا وقد أصبح ما يعرف بالحطّة   والعقال . 

العقال أو المرير

العقال قديم جداً، ظهر في بلاد الشام خلال عصر البرونز، وهناك صور لنقوش كنعانية تعود إلى عصر البرونز المبكر، تظهر فيها النساء وهن يربطن عصبة على الرأس مباشرة، وهي العقال الأول في فلسطين. وظهر أيضاً هذا النوع خلال عصر البرونز المتوسط، ورسوم المصريين على جدران مقبرة "خنم حتبة" من عهد سنوسرت الثاني، يظهر فيها الكنعانيون وهم يلبسون الملابس المطرزة (الرجال والنساء والشيوخ والأطفال) وعلى رؤوس النساء يظهر العقال. ولكن في عصر البرونز المتأخر تركت النساء العقال وأصبح الرجال يضعونه على رؤوسهم.
وهناك صور على جدران مقابر طيبة تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد يظهر فيها الكنعانيون الرجال وهم يرتدون الدماية والخلق والسروال والعباءة والعقال على رؤوسهم. وفي بداية القرن الرابع عشر قبل الميلاد تطور العقال وأصبح قريباً من الشكل المعاصر، وكان عبارة عن شريط طويل من القماش، ويطرز أحياناً ويربط على الرأس فوق طاقية مطرزة، ويعقد من الخلف بحيث يتدلى خلف الرأس، وهو قريب من شكل العقال المعاصر. وبعد الفتح الإسلامي حرم على الرجال التشبه بالنساء، ولذلك ترك العقال المطرز، وحل محله العقال الغير مطرز، وترافق لبسه مع الحطة في القدس وقضائها وسائر الأماكن الفلسطينية التي ينتشر فيها هذا النمط من أغطية الرأس.
لم يكن بهذا الشكل الذي هو عليه اليوم كان يصنع من وبر الابل الجمال وياخذ شكل الطربوش او التاج على الراس الى العام 1492 م تاريخ ضياع الاندلس حيث طوروه العرب الي اللون الاسود الذي هو عليه الان تعبيرا عن الحزن على ضياعها.

يستعيض الأطفال والصبيان بلبس القحفية في الساحل بدلاً من العقال والغترة حتى سن الزواج ، أما في الصحراء لدى البدو وفي الجبال فيلبس الصبيان (العصابة ) ويعتقد أن العقال وصل في الأربعينات من هذا القرن بعد أحداث فلسطين ،حيث سمى (عقال فلسطين).

يقول أحد أشهر صناع «العُقَل» المعلم السوري موفق قشلان عن سبب طغيان اللون الاسود على العقال: «العقال الاسود يحمي لابسه من حرارة الصيف ويعطي للرأس رطوبة»..
كانت هناك انواع كثيرة من «العقل» منها العقال المؤلف من ثلاث دوائر ويسمى العقال «الفيصلي» وهو من زمن الملك فيصل الاول «أول ملك على العراق» والطلب اليوم على هذا النوع قليل جداً وزبائنه فقط هم بعض رجال الدين ومخاتير الحارات الشعبية. وهناك العقال العادي، وهو نوع سائد في البادية والقرى والمدن، ولونه أسود مصنوع من وبر الإبل أو صوف الماعز، ومجدول بطريقة جميلة أشبه بالحبل، ويوضع على الرأس بحيث يعطي شكل دائرتين فوق بعضهما، ويتصل بالعقال من الخلف خيطان يتدليان خلف الرأس ينتهي كل واحد منهم بشراريب صغيرة، وأحياناً ينتهي كل واحد منهم بخيط مجدول سميك طوله 5سم ومربوط بالخيط المتدلي من منتصفه، والغرض من هذه الشراريب هو تثبيت الخيطين خلف الرأس والظهر، والبعض يلبس العقال بدون هذين الخيطين. وبعض العقل يكون دون زوائد ، ولكن بعضها الآخر يكون ذا زوائد ، ومن نفس مادة الصنع (الصوف) ويتدلى على مؤخرة رأس الرجل عند لباسه إياه ، وتكون من الزوائد واحدة طويلة تمتد حتى منتصف الظهر ، أو تطول قليلاً لتنتهي على شكل الحرف (t ) اللاتيني المقلوب أو بشكل الكركوشة ، (جمعها كراكيش ، وهي مجموعة من الخيوط مربوطة ببعضها مكونة زائدة تشبه ذيل الحصان ) أو بشكل زائدتين طويلتين تنتهيان بكراكيش ، أو أربع زوائد بكراكيش معقودة بشكل فني عند مؤخرة العقال فوق الرأس . وهناك عقال الوبر، ويسمى في بادية النقب باسم مرير الوبر، أما العقال العادي فيطلقون عليه "المرير"، ومرير الوبر مصنوع من وبر الجمال ولونه إما بني فاتح أو أبيض، وهو يشبه العقال الأسود، ولكنه أغلظ، كما إنه يوضع على الرأس بشكل حلقة واحدة، وبدون أن يتدلى منه خيطان خلف الرأس، ونادراً ما يوضع في شكل حلقتين فوق بعضهما، وهذا النوع لا يلبسه إلا كبار السن، ومقتصر على البادية في النقب وغور الأردن ومرج بن عامر ومناطق سكن شفا الغور شمال القدس. وهناك العقـال الأبيـض، وهو يشبه العقال الأسود الشائع المستعمل اليوم ، إلا أنه أبيض اللون : ويكون سميكاً نوعاً ما ، ويلبس بأن يطبق بعضه على بعض ، ولا تكون به زوائد ، وكان يعتبر من ملابس العلماء المسلمين من أهل السنه ، وأئمة المساجد ، والمتقدمين في العمر وهو مصنوع من الصوف ، ولونه الغالب الأبيـض . وأيضاً العقال المقصب او الشطفة، وهو مثل العقال العادي إلا أنه عبارة عن عقالين فوق بعضهما، ومزين بخيوط مقصبة ذهبية أو فضية، وهذه الخيوط تلف حول العقال بشكل حزم أو عقد، عرضها حوالي ثلاثة سنتميترات، وعددها ثمانية، وتوزع على مسافات متساوية على العقال. والعقال المقصب لونه بني فاتح أو أبيض أو أسود، وهو مرتبط بالبادية، وقد ابتكر أصلا لتمييز شيخ القبيلة عن باقي أفراد القبيلة، ومن ثم أصبح يرتديه وجهاء القبيلة. والعقال المقصب لباس عربي أصيل، يشاهد في كافة أرجاء الوطن العربي، مثل العباءة، ويلبس أيضاً في المناسبات والأعياد والأفراح وعندما تطبق الشطفة ، وتدار حول الرأس ، يراعي أن تتزاوج العقد ، بحيث تقترن كل اثنتين معـاً وغالباً ما تكون الشطفة بغير زوائد وإن كـان بعضها ذا زوائد قصيرة كبيرة الحجم .

الحطة

وهي قطعة من القماش النقي الخفيف جدا الناعم ، يختلف طولها وعرضها حسب مقياس الرأس ورغبة الرجل ، وتوضع فوق طاقية الرأس وتنقسم إلى نوعين - حطة الصوف ويشتهر بها رجال البادية  - حطة الشماخ او الكوفية تصنع من القطن وتزين أرضيتها بأشكال هندسية معينة ترسم باللون الأحمر أو الأسود وهذه جاءت لأسباب سياسية ارتداها زعماء الثورة الفلسطينية كتوحيد للباس الرأس وهذه جاءت بعد الاستغناء عن العمامة والطربوش .  

الكوفية 

ترجع تسميتها الى مدينة «الكوفة»، حيث كانت تُصنع من قماش القطن، وقد عُرفت على نحوٍ واسع لدى السوريين والفلسطينيين واللبنانيين (الريف والجبل) والعراقيين والخليجيين عموماً، كذلك لدى شعوب غير عربية كالأكراد ولكن من دون «عقال»، وكان منها الابيض والابيض السكري، والاسود والاحمر المرقّط والابيض المرقّط بالاسود... وهناك اشارات ترمي الى أن الحطّة المرقّطة بالاسود تعود الى الحضارة السومرية، فقد كان السومريون الذين احترفوا الصيد يقومون بوضع خطوط سوداء متقاطعة فوق قماش غطاء رؤوسهم وذلك رمزاً لشباك الصيد. 

الحطة السوداء
أما بالنسبة للحطّة السوداء فقد قيل إن العرب وضعوا على رؤوسهم عصابة (عصبة) سوداء اللون تعبيراً عن حزنهم على ضياع الاندلس.
ولقد كثر لبس الحطّة السوداء من قبل الفلسطينيين بعد هزيمة 1948 والنزوح الى بعض الأقطار العربية وذلك كدليل ايضاً على الحزن الكبير.
وتقول الكاتبة نور العمد إن الحطّة السوداء لم تكن هي غطاء الرأس لدى أهل فلسطين باستثناء البدو، حيث بقي استعمال الحطّة البيضاء حتى اندلاع ثورة  1936، حينذاك ارتدى الثوار حطّات سوداء غطّوا بها وجوههم حتى لا تتعرف عليهم سلطات الاحتلال، حينذاك بدأت هذه القوات عملية فرز الشعب الفلسطيني الى مواطنين عاديين يلبسون الطربوش او «الكفّية »، وثوار يرتدون الحطّة السوداء والعقال. وفي خطوة تهدف الى حماية الثوار أصدرت قياداتهم نداء الى جميع الفلسطينيين بارتداء الحطّات السود فاستجاب القسم الأكبر من الشعب، ومنذ ذلك الحين ارتبطت الحطّة السوداء بالفلسطينيين.
الغترة (بكسر الغين): وهي الحطّة البيضاء وقد أخذت اسمها من الكلمة الهندية «كوترا» التي تعني العمامة. 

الشماغ
وهو الحطّة الحمراء، وقد جاء هذا الاسم من الكلمة التركية «يشمك» أي ما يشدّ على الرأس وهو لثام الوجه.
بالاضافة الى وظيفة الشماغ وجماليته وأناقته فقد اشتمل على قيمة معنوية كبيرة على الصعيد الاجتماعي وأخذ دلالات عدة منبثقة عن خصال وخصائص عربية متوارثة، فعملية قلب الشماغ ووضعه أسفل الذقن شكَّلَت تقليداً استخدمه الناس عند طلب «الثأر». أما في حالة «الدخيل» وطلب الأمان، فكان يوضع (الشماغ) حول رقبة المستجار به «اي المدخول عليه» وكأنه يقول له: ما يمسّني يمسُّك... 

الشماغ الاردني كثير ما نشاهد من يعتمر غطاء للراس , سواء كان ذكرا ام انثى وكثير ما نشاهد من يلبس ( العقال ) لتثيبت المنديل او غطاء الراس سواء كان ابضا او احمر وابض او غير ذاللك
مصدر الشماغ او المنديل الذي يستخدمه الرجل غطاء للراس في الوطن العربي كان العرب قديما يلبسون قطعه من القماش الابيض او الاسود غطاءا للراس الى ان جاء الاستعمار الانجليزي للوطن العربي وللاردن ، وارادوا  ان يميزوا الجيش عن عامة الناس فاتوا بهذا الشماغ الاحمر والابيض للجيش الاردني في الضفه الشرقيه، والابيض والاسود للحاميه الانجليزيه في فلسطين. 


العمامة أو العمة (الطبزيه)

هذه لبست قبل السلام ، كما كان الرسول يعمم بعمامة بيضاء . وتلبس العمامة عادة عند ظهور لحية الرجل وعند سن بلوغه وتلف العمامة ب (66) طريقة وعدد لفاتها لا تقل عن (40) لفه ، ويلبس القرويين في فلسطين عمامة ذات ألوان مختلفة وعلى نطاق ضيق .  

الطربوش

غطاء لرأس الرجل في المدينة ، وكان يستخدم غالبا في عهد العثمانيين وهو مخروطي الشكل أحمر اللون على سطحه مجموعة خيطان تسمى شراشيب ويلبس الطربوش أيضا في كل من لبنان ومصر والمغرب إلا انه وفي وقتنا الحاضر لم يعد ير على رؤوس الرجال .  

الطاقية

تلبس الطاقية لرأس الرجل وهي على عدة أنواع :  

الطاقية الصيفية : وتصنع من الحرير أو القطن وهي في الغالب بيضاء اللون تلبس في الربيع والصيف .  

الطاقية الشتوية : تصنع من وبر الإبل أو الصوف وتلبس في فصل الشتاء أو الخريف .

 

الصور من مجموعة السيدة وداد قعوار


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising