زجاج الخليل في فلسطين

تشكل صناعة الزجاج والخزف بالطريقة اليدوية القديمة في مدينة الخليل هوية ثقافيه وتراثيه للمدينة ،توارثتها الأجيال منذ 500 عام ، وما زالت تصارع عجلة الحياة وتحافظ على تقاليدها القديمة من الانقراض، مما جعلها معلما سياحيا لكثير من الزوار، ومصدر دخل للكثير من الأسر الفلسطينية، وتراثا يقارع الاحتلال في ظل استمراره في سرقة تراثنا وتاريخنا .

تفاصيل أخرى

في مصنع صغير لصناعة الزجاج والخزف في مدينة الخليل، مع معملين آخرين فقط بقيا يصارعان عجله الحياة وتمدنها ويحافظان على تراث الأجداد، فالمعمل صغير بإمكانيته وقديم في أدواته لكنه كبير في قيمته الثقافية والصناعية .. فهو يحمل مورثا ثقافيا تناقلته الأجيال في مدينه الخليل منذ أكثر من 500 عام ، كما يقول فارس النتشه صاحب "مصنع السلام لصناعة الزجاج والخزف اليدوي" ويضيف "أن هذه الصناعة اليدوية ما زالت عائلتي "النتشه" تحافظ عليها منذ عهد الأجداد ونحرص على توريثها للأجيال الجديدة حتى نحافظ على هذه الهوية والمعلم لمدينة الخليل، ونتخذ من هذه المهنة باب رزق، وعلامة تجارية ثقافيه غرست في تقاليدنا.

نحافظ على تراثنا وبيئتنا

   أما عارف النتشه وهو شاب ورث مهنته منذ نعومة أظافره ويعمل في هذه الصنعة منذ 16 عام فيتحمل عناء حرارة فرن لصهر الزجاج كما يقاوم خطر انقراض هذه الصنعة، ويتخذ من أنبوبه المعدني الذي يشكل به الأواني الزجاجية مزمار موسيقيا ينفخ به ارث الأجداد ويشكل قطعا وإشكالا زجاجيه تدهش الأنظار.

ويقول عارف أن هذه الحرفة ليست للحفاظ على مورثنا وتراثنا الثقافي فحسب بل بها نحافظ على البيئة أيضا، من خلال استخدام الزجاج المستخدم والمكسر الذي نجمعه من الشوارع ونقوم بصهره في فرن تصل درجة حرارته إلى 1400 درجه نستخدم الزيت المحروق من مخلفات المركبات وقودا له .

وأضاف أما عملية تشكيل الزجاج فتحتاج لمهارة عاليه من خلال استخدام مقابض و أنبوب معدني يتم النفخ به وتحريكه بطريقه يدوية فنيه حتى نتشكل قطع فنيه المطلوب تصنيعها بغاية الجمال ، ثم يتم وضعها في فرن تصل درجه حرارته إلى "400" درجه حتى يحافظ على صلابته وتستمر عملية التبريد تدريجيا ، ثم تأتي مرحلته الأخيرة وهي الرسم على الزجاج حيث يتم رسم زخارف على الأواني لأبرز المعالم التاريخية الفلسطينية وعبارات تعبر عن آمال الاستقلال والسلام .
وعندما تتجول بين الأواني الزجاجية في معرض المصنع ترى عبق الماضي وإرث الأجداد ، فالمكان أشبه بمتحف للقطع النفيسة من مزهريات وكؤوس وكرات زجاجيه، وفوانيس وإطباق مزخرفه، فقوس قزح لا يفارق المعرض نتيجة تمازج الوان الزجاج مع أشعة الشمس

المصدر aljazeeratalk.net/   

 


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising