النسيج المجدلاوي

اشتهرت مناطق في فلسطين أكثر من غيرها في صناعة النسيج، ومنها بلدة المجدل «عسقلان» على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

تفاصيل أخرى

كان النول وسيلة إنتاج النسيج الفلسطيني القديمة التي تطورت عبر العصور منذ العهد الكنعاني، وكان آخر مراحل تطورها في عهد الانتداب البريطاني 1917، والتي شكلت الأساس لإنتاج الثوب وخاصة «المجدلاوي» منه، حيث كانت تعد المجدل المصدر الرئيسي له، إلى جانب صفد ونابلس وبيت لحم.
ولم يكن الثوب المجدلاوي حكرا على أهل المجدل وحدهم، فقد كانت حوالي 1000 قرية ترتدي هذا القماش، ومعظمها على الساحل إلى الجنوب من مدينة يافا، لكن كل قرية عُرفت بتطريز مختلف عن الأخرى، بحيث يستطيع أي شخص تحديد مكان سكن المرأة أو الفتاة من خلال النقوش والألوان التي تطرز على الثوب، وهي تعبّر عن دلالات ورموز خاصة.
واشتهر المجدل بأربعة ألوان من القماش: «جنة ونار» وفيه يرمز الخط الأخضر إلى الجنة، بجانب الخط الأحمر الذي يرمز إلى النار، و «أبو متين»، وكانت ترتديهما الفتيات والنوعان الآخران هما الجلجلي والبلتاجي، وكانت ترتديهما المرأة بعد سن الخمسين، رمزا للوقار لهدوء ألوانهما.

ألوان طبيعية
وأصيبت صناعة النسيج المجدلاوي بانتكاسة كبيرة، بعد هزيمة العام 1967، ويرجع ذلك إلى أن سلطات الاحتلال الصهيونية وضعت عراقيل أمام استيراد الخيوط من مصر والهند، في الوقت الذي أغرقت السوق الفلسطينية بالمنسوجات الحديثة رخيصة الثمن، عدا عن أن المنسوجات اليدوية مكلفة، وأصبح استخدامها مقصورا على الأغنياء الذين تمسكوا بالتراث الفلسطيني. وتوقفت جميع صناعات النسيج اليدوية عن العمل، بحلول العام 1970.


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising