الفسيفساء في سوريا

في محافظة حماة لا تزال هذه المهنة تحيا بخجل في أحد الأروقة على يدي الحرفي يوسف كشتو الذي عشقها فأبدع بها حتى زارت أعماله أهم المعارض وزينت بها أهم المقاصد السياحية بسورية.

تفاصيل أخرى

يقول كشتو "لا توجد بين الفن وبين صناعة الفسيفساء فواصل فالإبداع الفني يعتبر العنصر الرئيسي في إتقان هذه المهنة ولطالما أمتلكت هذا الإبداع وخاصة في مجال الرسم فكانت حرفة الفسيفساء هي الهدف المقصود التي أعبر من خلالها عن مشاعر وأحاسيس لا يمكن البوح بها".

وعن أهم اللوحات التي صممها يقول كشتو انه صمم لوحة فسيفساء عملاقة بوزن 1.4 طن تمثل بانوراما الحضارات التي تعاقبت على سورية ولوحة عملاقة موجودة بالرياض تصور نواعير البشريات بحماة وباقة من اللوحات اضافة الى أعداده دراسة لإنشاء بوابة مصممة من الفسيفساء لحماة بطول 25 متراً وارتفاع 15 متراً.  ونوه كشتو إلى أن بعض حرفيي المهنة ينجرون وراء تقليد الفسيفساء البيزنطية القديمة من ناحية الرسوم مشيرا إلى أن الإبداع يكمن في التجديد ومحاكاة ما هو عصري بهذه المهنة ولاسيما عناصر الحضارة السورية الحديثة والطبيعة الساحرة.

بدوره يقول إيليا زيدان رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية بحماة إن حرفة صناعة الفسيفساء تعتبر من أعرق وأجمل الحرف الموجودة بالمحافظة وعلى الرغم من فتح المجال لحرفيها بأن يدخلوا ضمن سوق الحرف اليدوية بحماة الا انهم لا يتجاوزون الثلاثة بالمحافظة. وأشار زيدان إلى أن الحرفة ترقى بالعهد إلى السومريين ثم الرومان وشهد العصر البيزنطي تطورا كبيرا في صناعتها لأنهم ادخلوا فيها صناعه الزجاج والمعادن واستخدموها بشكل مكثف في القرن الثالث والرابع الميلادي باللون الأبيض والأسود فبرعوا بتصوير حياة البحر والأسماك والحيوانات أما العرب صنعوا منها اشكالاً هندسية لاسيما الفسيفساء الإسلامية الموجودة بالجامع الأموي بدمشق.

 


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising